أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

291

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

لموت سعد » « 1 » أي ارتاح بروحه حين صعد به . وقيل : هو على حذف مضاف ؛ أي أهل عرش الرحمن . ه ز م : قوله تعالى : فَهَزَمُوهُمْ « 2 » أي كسروهم وطرودهم . وأصل الهزم الكسر . ومنه . . . « 3 » متهزّم ، أي متكسّر بعضه على بعض . وهزمت البئر : حفرتها . وبئر هزيمة ، أي كسر جبلها « 4 » حتى فاض ماؤها . وصار الهزم متعارفا في فرار الجيش من الغلبة . وفي الحديث : « زمزم هزمة جبريل » « 5 » أي ضربها برجله . وقصب متهزّم ومنهزم « 6 » ، أي متكسّر . وسمعت هزمة الرعد ، أي صوته الذي يكاد يشقّ القلوب . وفي الحديث : « فاجتنبوا هزم الأرض فإنّها مأوى الهوامّ » « 7 » يعني ما تشقّق منها فلا تنتابونه لحاجتكم . وفي الحديث أيضا : « أوّل جمعة جمّعت في الإسلام في هزم بني بياضة » « 8 » . وقال بعض اللغويين : أصل الهزم غمز الشيء اليابس حتى ينحطم كهزم الشّنّ « 9 » ، وهزم القثّاء والبطّيخ . قال : ومنه الهزيمة لأنّه كما يعبّر عنه بذلك يعبّر عنه بالحطم والكسر . وأصابته هازمة الدّهر ، أي مصيبته التي تكسر صاحبها . وهزم الرعد : تكسّر صوته . والمهزام : عود يجعل في رأسه نار يلعب به الصّبيان ، كأنّهم يهزمون به بعضهم .

--> ( 1 ) النهاية : 5 / 262 . ( 2 ) 251 / البقرة : 2 . ( 3 ) بياض في الأصل . ( 4 ) وفي الأصل : حبلها ، بالحاء . ( 5 ) النهاية : 5 / 263 . ( 6 ) من قولهم : تهزّمت العصا وانهزمت . ( 7 ) النهاية : 5 / 263 . والمعنى : ما تهزّم منها ، ويجوز أن يكون جمع هزمة وهو المتطامن من الأرض . ( 8 ) المصدر السابق ، وهو موضع بالمدينة . ( 9 ) وفي الأصل : الشيء ، وهو سبق قلم .